على غضنفرى

117

التكرار في القرآن

كما صاروا ولا تهلك كما هلكوا . 5 - قصة أصحاب الكهف وذىالقرنين وغيرها كقصة يوسف عليه السلام لم تتكرر أيضاً وذلك لبعض الاسبات التي مرّ ذكرها . الشبهة الثانية : لماذا جاءت قصة موسى عليه السلام أكثر من ساير القصص في القرآن ؟ انّ أكثر قصة جاءت في القرآن هي قصة موسى عليه السلام من ولادته وحضانته في بيت الطاغوت وخروجه وزواجه وهجرته ونبوته ثم تبليغه وشريعته ونجاته بنىاسرائيل وذلك لانّ : 1 - انّ النبيّ موسى هو صاحب الشريعة الكاملة في زمانه وبما انّ قومه كانوا ينتظرون النبي الخاتم وبعثته لانّ موسى عليه السلام بشرّهم به وعرّفهم مكان بعثته وعلى هذا الأساس هاجر بعض منهم الى الحجاز حتّى يروا انفسهم أو ذريّتهم النبيّ المختار صلى الله عليه و آله و لكن انحرفوا عن الحقّ وحرّفوا كتبهم عرض الحيوة الدنيا وهذه أعظم عبرة لكل النّاس حتّى لا يكتمون الحقّ لاغراض دنيوية . إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « 1 » . 2 - انّ اليهود هم قوم يسيطرون على البيئة بأفكارهم الدينية بخلاف العرب المشركون فهم يقصّون كثيراً من أخبار موسى عليه السلام وتصرفاته ، و من هنا كانت شخصية موسى ووزيره هارون عليهما السلام ، شخصيّة مهمّة عندالعرب والعجم ، يعرفون اسمه وشأنه عنداللّه تعالى وشريعته و . . . وعلى هذا الأساس قد تذكر قصته اكثر من قصة ايوّب ، ويحيى وزكريا وغيرهم .

--> ( 1 ) - سورة البقرة ، آية 159 .